آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

المائدة: 68

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 5 المائدة
رقم الآية.: 68
معلوماتعدد الآيات: 120 ترتيب المصحف: 5 ترتيب النزول: 112 نزلت بعد سورة: الفتح مكية أم مدنية: مدنية ( الآية 3 نزلت بعرفات في حجة الوداع ) .
رقم الصفحة.119
عدد الآيات في السورة:120

تفسير القرطبي


فيه ثلاث مسائل: الأولى - " قال ابن عباس: جاء جماعة من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ألست تقر أن التوراة حق من عند الله ؟ قال : بلى فقالوا: فإنا نؤمن بها ولا نؤمن بما عداها فنزلت الآية " : أي لستم على شيء من الدين حتى تعملوا بما في الكتابين من الإيمان بمحمد عليه السلام، والعمل بما يوجبه ذلك منهما، وقال أبو علي : ويجوز أن يكون ذلك النسخ لهما . الثانية -قوله تعالى :" وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا " أي يكفرون به فيزدادون كفراً على كفرهم والطغيان تجاوز الحد في الظلم والغلو فيه وذلك أن الظلم منه صغيرة ومنه كبيرة، فمن تجاوز منزلة الصغيرة فقد طغى ومنه قوله تعالى " كلا إن الإنسان ليطغى " [العلق: 6] أي يتجاوز الحد في الخروج عن الحق . الثالثة -قوله تعالى :" فلا تأس على القوم الكافرين " أي لا تحزن عليهم أسي يأسى أسى إذا حزن قال: وانحلبت عيناه من فرط الأسى وهذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وليس بنهى عن الحزن لأنه لا يقدر عليه ولكنه تسليه ونهي عن التعرض للحزن وقد مضى وهذا المعنى في آخر آل عمران مستوفى .

تفسير الجلالين


68 - (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء) من الدين معتد به (حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) بأن تعملوا بما فيه ومنه الإيمان بي (وليزيدن كثيرا) (منهم ما أنزل إليك من ربك) من القرآن (طغيانا وكفرا) لكفرهم به (فلا تأس) تحزن (على القوم الكافرين) إن لم يؤمنوا بك أي لا تهتم بهم

أسباب النزول


ك قوله تعالى قل يا أهل الكتاب الآية روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال جاء رافع وسلام بن مشكم ومالك بن الصيف فقالوا يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا قال بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم بما فيها وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس قالوا فإنا نأخذ بما في أيدينا فإنا على إلهدى والحق فأنزل الله قل يا أهل الكتاب لستم على شيء الآية

تفسير ابن كثير


قال" إن الذين آمنوا وهم المسلمون "والذين هادوا" وهم حملة التوراة والصابئون لما طال الفصل حسن العطف بالرفع والصابئون طائفة من النصارى والمجوس ليس لهم دين قاله مجاهد وعنه من اليهود والمجوس وقال سعيد بن جبير من اليهود والنصارى وعن الحسن والحكم إنهم كالمجوس وقال قتادة هم قوم يعبدون الملائكة ويصلون إلى غير القبلة ويقرءون الزبور وقال وهب بن منبه هم قوم يعرفون الله وحده وليست لهم شريعة يعملون بها ولم يحدثوا كفرا وقال ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال هم قوم مما يلي العراق وهم بكوثي وهم يؤمنون بالنبيين كلهم ويصومون كل سنة ثلاثين يوما ويصلون كل يوم خمس صلوات وقيل غير ذلك وأما النصارى فمعروفون وهم حملة الإنجيل والمقصود أن كل فرقة آمنت بالله وباليوم الآخر وهو الميعاد والجزاء يوم الدين وعملت عملا صالحا ولا يكون ذلك كذلك حتى يكون موافقا للشريعة المحمدية بعد إرسال صاحبها المبعوث إلى جميع الثقلين فمن اتصف بذلك فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه ولا على ما تركوا وراء ظهورهم ولا هم يحزنون وقد تقدم الكلام على نظيراتها في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته ههنا.