آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا

النازعات: 30

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 79 النازعات
رقم الآية.: 30
معلوماتعدد الآيات: 46 ترتيب المصحف: 79 ترتيب النزول: 81 نزلت بعد سورة: النبأ مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.584
عدد الآيات في السورة:46

تفسير القرطبي


قوله تعالى:" والأرض بعد ذلك دحاها" أي بسطها. وهذا يشير إلى كون الأرض بعد السماء. وقد مضى القول فيه في اول ((البقرة)) عند قوله تعالى: " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء " [ البقرة:29] مستوفى. والعرب تقول: دحوت الشيء أدحوه دحواً: إذا بسطته. ويقال لعش النعامة أدحي، لأنه مبسوط على وجه الأرض. وقال أمية بن أبي الصلت : وبث الخلق فيها إذ دحاها فهم قطانها حتى التنادي وأنشد المبرد: دحاها فلما رآها استوت على الماء أرسى عليها الجبالاً وقيل: دحاها سواها، ومنه قول زيد بن عمرو: وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخراً ثقالاً دحاها فلما استوت شدها بأيد وأرسى عليها الجبالا وعن ابن عباس : خلق الله الكعبة ووضعها على الماء على أربعة أركان، قبل أن يخلق الدنيا بألف عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت. وذكر بعض أهل العلم أن ((بعد)) في موضع ((مع)) كأنه قال: والأرض مع ذلك دحاها، كما قال تعالى: " عتل بعد ذلك زنيم" [ القلم :13] ومنه قولهم : أنت أحمق وأنت بعد هذا سيء الخلق، قال الشاعر: فقلت لها عني إليك فإنني حرام وإني بعد ذاك لبيب أي مع ذلك لبيب. وقيل: بعد: بمعنى قبل، كقوله تعالى: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر" [ الأنبياء :105] أي من قبل الفرقان، قال أبو خراش الهذلي: حمدت إلهي بعد عروة إذ نحا خراش وبعض الشر أهون من بعض وزعموا أن خراشاً نجا قبل عروة. وقيل: ((دحاها)) حرثها وشقها. قاله ابن زيد. وقيل: دحاها مهدها للأقوات. والمعنى متقارب. وقراءة العامة ((والأرض )) بالنصب، أي دحا الأرض. وقرأ الحسن وعمرو بن ميمون ((والأرض)) بالرفع، على الابتداء، لرجوع الهاء. ويقال: دحا يدحوا دحوا ودحى يدحى دحيا، كقولهم : طغى يطغى ويطغو، وطغي يطغى، ومحا يمحو ويمحي، ولحى العود يلحى ويلحو، فمن قال: يدحو قال دحوت ومن قال يدحي قال دحيت.

تفسير الجلالين


30 - (والأرض بعد ذلك دحاها) بسطها وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدالله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله يعني ابن عمر عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "دحاها" ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وشقق فيها الأنهار وجعل فيها الجبال والرمال والسبل والآكام فذلك قوله "والأرض بعد ذلك دحاها" وقد تقدم في سورة حم السجدة أن الأرض خلقت قبل خلق السماء ولكن إنما دحيت بعد خلق السماء بمعنى أنه أخرج ما كان فيها بالقوة إلى الفعل وهذا معنى قول ابن عباس وغير واحد واختاره ابن جرير.