آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ

القيامة: 1

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 75 القيامة
رقم الآية.: 1
معلوماتعدد الآيات: 40 ترتيب المصحف: 75 ترتيب النزول: 31 نزلت بعد سورة: القارعة مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.577
عدد الآيات في السورة:40

تفسير القرطبي


مكية ن وهي تسع وثلاثون آية قوله تعالى:" لا أقسم بيوم القيامة" قيل: ان ((لا)) صلة، وجاز وقوعها في اول السورة، لأن القرآن متصل بعضه ببعض، فهو في حكم كلام واحد، ولهذا قد يذكر الشيء في سورة ويجيء جوابه في سورة اخرى، كقوله تعالى:" وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون" [ الحجر:6] وجوابه في سورة اخرى: " ما أنت بنعمة ربك بمجنون" [ القلم:2] ومعنى الكلام : اقسم بيوم القيامة، قاله ابن عباء وابن جبير وابو عبيدة، ومثله قول الشاعر: تذكرت ليلى فاعترتني صبابة فكاد صميم القلب لا يتقطع وحكى ابو الليث السمرقندي: اجمع المفسرون ان معنى (( لا اقسم)) : اقسم. واختلفوا في تفسير((لا)) قال بعضهم: ((لا )) زيادة في الكلام للزينة، ويجري في كلام العرب زيادة ((لا)) كما قال في آية اخرى:" قال ما منعك أن لا تسجد " [ الأعراف: 12] يعني ان تسجد، وقال بعضهم:((لا)) رد لكلامهم حيث انكروا البعث، فقال: ليس الأمر كما زعمتم. قلت : وهذا قول الفراء، قال الفراء: وكثير من النحويين يقولون((لا)) صلة، ولا يجوز ان يبدأ بجحد ثم يجعل صلة، لأن هذا لو كان كذلك لم يعرف خبر فيه جحد من خبر لا جحد فيه، ولكن القرآن جاء بالرد على الذين انكروا البعث والجنة والنار، فجاء الإقسام بالرد عليهم في كثير من الكلام المبتدأ منه وغير المبتدأ وذلك كقولهم لا والله لا افعل فـ((لا)) رد لكلام قد مضى، وذلك كقولك: لا والله ان القيامة لحق، كأنك اكذبت قوماً انكروه. وانشد غير الفراء لامرئ القيس: فلا وابيك ابنة العامري لا يدعي القوم اني افر وقال غوية بن سلمى: الا نادت امامه باحتمال لتحزنني فلا بك ما ابالي وفائدتها توكيد القسم في الرد. قال الفراء: وكان هو من لا يعلاف هذه الجهة يقرأ ((لأقسم)) بغير الف، كأنه لا تأكيد دخلت على أقسم، وهو صواب، لأن العرب تقول: لأقسم بالله وهي قراءة الحسن و ابن كثير و الزهري و ابن هرمز " بيوم القيامة" أي بيوم يقوم الناس فيه لربهم، ولله عز وجل أن يقسم بما شاء.

تفسير الجلالين


سورة القيامة 1 - (لا) زائدة في الموضعين (أقسم بيوم القيامة)

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


قد تقدم غير مرة أن المقسم عليه إذا كان منتفيا جاز الإتيان بلا قبل القسم لتأكيدا النفي والمقسم عليه ههنا هو إثبات المعاد والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد ومن عدم بعث الأجساد ولهذا قال تعالى "لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة" قال الحسن أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقال قتادة بل أقسم بهما جميعا هكذا حكاه ابن أبي حاتم وقد حكى ابن جرير عن الحسن والأعرج أنهما قرءا "لأقسم بيوم القيامة" وهذا يوجه قول الحسن لأنه أثبت القسم بيوم القيامة ونفي القسم بالنفس اللوامة والصحيح أنه أقسم بهما جميعا معا كما قاله قتادة رحمه الله وهو المروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير واختاره ابن جرير فأما يوم القيامة فمعروف وأما النفس اللوامة فقال قرة بن خالد عن الحسن البصري في هذه الآية أن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفسه: ما أردت بكلمتي ما أردت بأكلتي ما أردت بحديث نفسي. وإن الفاجر يمضي قدما ما يعاتب نفسه.