آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ

ق: 45

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 50 ق
رقم الآية.: 45
معلوماتعدد الآيات: 45 ترتيب المصحف: 50 ترتيب النزول: 34 نزلت بعد سورة: المرسلات مكية أم مدنية: مكية ماعدا الآية 38 مدنية .
رقم الصفحة.520
عدد الآيات في السورة:45

تفسير القرطبي


قوله تعالى " نحن أعلم بما يقولون" أي من تكذيبك وشتمك" وما أنت عليهم بجبار" أي بمسلط تجبرهم على الإسلام فتكون الآية منسوخة بالأمر بالقتال . والجبار من الجبرية والتسلط إذ لا يقال جبار بمعنى مجبر كما لا يقال خراج بمعنى مخرج حكاه القشيري النحاس وقيل معنى جبار لست تجبرهم وهو خطأ لأنه لا يكون فعال من أفعل وحكى الثعلبي وقال ثعلب قد جاءت أحرف فعال بمعنى مفعل وهي شاذة جبار بمعنى مجبر ودراك بمعنى مدرك وسراع بمعنى مسرع وبكاء بمعنى مبك . وعداء بمعنى معد وقد قرئ "وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " بتشديد الشين بمعنى المرشد وهو موسى . وقيل هو الله وكذلك قرئ "أما السفينة فكانت لمساكين " يعني ممسكين وقالأبو حامد الخارزنجي تقول العرب : سيف سقاط بمعنى مسقط : وقيل بجبار بمسيطر كما في الغاشية " لست عليهم بمصيطر " وقال الفراء سمعت من العرب من يقول جبره على الأمر أي قهره فالجبار من هذه اللغة بمعنى القهر صحيح وقيل الجبار من قولهم جبرته على الأمر أي أجبرته وهي لغة كنانية وهما لغتان . الجوهري : وأجبرته على الأمر أي أكرهته عليه وأجبرته أيضا نسبته إلى الجبر كما تقول أكفرته إذا نسبته إلى الكفر " فذكر بالقرآن من يخاف وعيد" قال ابن عباس : قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " أي ما أعددته لمن عصاني من العذاب فالوعيد العذاب والوعد الثواب قال الشاعر : ‌ وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي ومنجز موعدي ‌ وكان قتادة يقول : اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعدك وأثبت الياء في وعيدي يعقوب في الحالين وأثبتها ورش في الوصل دون الوقف وحذف الباقون في الحالين . والله أعلم تم تفسير سورة ق والحمد لله .

تفسير الجلالين


45 - (نحن أعلم بما يقولون) أي كفار قريش (وما أنت عليهم بجبار) تجبرهم على الإيمان وهذا قبل الأمر بالجهاد (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) وهم المؤمنون

أسباب النزول


ك واخرج ابن جرير من طريق عمرو بن قيس الملائي عن ابن عباس قال قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ثم أخرج عن عمر مرسلا مثله

تفسير ابن كثير


جل وعلا "نحن أعلم بما يقولون" أي نحن علمنا محيط بما يقول لك المشركون من التكذيب فلا يهولنك ذلك كقوله "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" وقوله تبارك وتعالى "وما أنت عليهم بجبار" أي ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى وليس ذلك ما كلفت به قال مجاهد وقتادة والضحاك "وما أنت عليهم بجبار" أي لا تتجبر عليهم والقول الأول أولى ولو أراد ما قالوه لقال ولا تكن جبارا عليهم وإنما قال "وما أنت عليهم بجبار" بمعنى وما أنت بمجبرهم على الإيمان إنما أنت مبلغ. قال الفراء سمعت العرب تقول جر فلان فلانا على كذا بمعنى أجبره ثم قال عز وجل "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد" أي بلغ أنت رسالة ربك فإنما يتذكر من يخاف الله ووعيده ويرجو وعده كقوله تعالى "فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب" وقوله جل جلاله "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر" "ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء" "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" ولهذا قال تعالى ههنا "وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد" كان قتادة يقول اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعودك يا باريا رحيم. آخر تفسير سورة ق والحمد لله وحده وحسبنا الله ونعم الوكيل.