آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

غافر: 18

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 40 غافر
رقم الآية.: 18
معلوماتعدد الآيات: 85 ترتيب المصحف: 40 ترتيب النزول: 60 نزلت بعد سورة: الزمر مكية أم مدنية: مكية ماعدا الآيات 56, 57 مدنية
رقم الصفحة.469
عدد الآيات في السورة:85

تفسير القرطبي


قوله تعالى : " وأنذرهم يوم الآزفة " أي يوم القيامة . سميت بذلك لانها قريبة ، إذا كل ما هو آت قريب . وأزف فلان أي قرب يأزف أزفاً ، قال النابغة : أزف الترحل غير أن ركبنا لما تزل برحانا وكأن قد أي قرب . ونظير هذه الآية : " أزفت الآزفة " [ النجم : 57] أي قربت الساعة . وكان بعضهم يتمثل ويقول : أزف الرجيل وليس لي من زاد غير الذنوب لشقوتي ونكادي " إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين " على الحال وهو محمول على المعنى . قال الزجاج : المعنى إذ قلول الناس ( لدى الحناجر ) في حال كظمهم . وأجاز الفراء أن يكون التقدير ( وأنذرهم ) كاظمين . وأجاز رفع ( كاضمين ) على أنه خبر للقلوب . وقال : المعنى إذ هم كاظمون . وقال الكسائي : يجوز رفع " كاظمين " على الابتداء . وقد قيل : إن المراد بـ( يوم الآزفة ) يوم حضور المنية ، قاله قطرب . وكذا " إذ القلوب لدى الحناجر " عند حضور المنية . والأول أظهر . وقال قتادة : وقعت في الحناجر من المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أكنتها ن وهذا لا يكون إلا يوم القيامة كما قال : "وأفئدتهم هواء " [ إبراهيم : 43] . وقيل : هذا إخبار عن نهاية الجزع ، كما قال : " وبلغت القلوب الحناجر " [ الأحزاب : 10] وأضيف اليوم إلى " الآزفة " على تقدير يوم القيامة " الآزفة " أو يوم المجادلة " الآزفة " . وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه مثل مسجد الجامع وصلاة الأولى . " ما للظالمين من حميم " أي من قريب ينفع " ولا شفيع يطاع " فيشفع فيهم .

تفسير الجلالين


18 - (وأنذرهم يوم الآزفة) يوم القيامة من أزف الرحيل قرب (إذ القلوب) ترتفع خوفا (لدى) عند (الحناجر كاظمين) ممتلئين غما حال من القلوب عوملت بالجمع بالياء والنون معاملة أصحابها (ما للظالمين من حميم) محب (ولا شفيع يطاع) تقبل شفاعته لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلا فما لنا من شافعين أوله مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


يوم الآزفة اسم من أسماء يوم القيامة وسميت بذلك لاقترابها كما قال تعالى "أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة" وقال عز وجل "اقتربت الساعة وانشق القمر" وقال جل وعلا "اقترب للناس حسابهم" وقال "أتى أمر الله فلا تستعجلوه" وقال جل جلاله" فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا" الآية. وقوله تبارك وتعالى "إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين" قال قتادة وقفت القلوب في الحناجر من الخوف فلا تخرج ولا تعود إلى أماكنها وكذا قال عكرمة والسدي وغير واحد ومعنى كاظمين أي ساكتين لا يتكلم أحد إلا بإذنه "يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا" وقال ابن جريج "كاظمين" أي باكين. وقوله سبحانه وتعالى "ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع" أي ليس للذين ظلموا أنفسهم بالشرك بالله من قريب منهم ينفعهم ولا شفيع يشفع فيهم بل قد تقطعت بهم الأسباب من كل خير.