آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ

‏القصص: 8

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 28 ‏القصص
رقم الآية.: 8
معلوماتعدد الآيات: 88 ترتيب المصحف: 28 ترتيب النزول: 49 نزلت بعد سورة: النمل مكية أم مدنية: مكية ماعدا الآيات الآيات 52 : 55 مدنية والآية 85 .
رقم الصفحة.386
عدد الآيات في السورة:88

تفسير القرطبي


قوله تعالى : " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " لما كان التقاطهم إياه يؤدي إلى كونه لهم عدواً وحزناً ، فاللام في (( ليكون )) لام العقبة ولام الصيرورة ، لأنهم إنما أخذوه ليكون لهم قرة عين ، فكان عاقبة ذلك أن كان لهم عدواً وحزناً ، فذرك الحال بالمال ، كما قال الشاعر : وللمنايا تربي كل مرضعة ودورنا لخراب الدهر نبنيها وقال آخر : فللموت تغدو الوالدان سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي فعاقبة البناء الخراب وإن كان في الحال مفروحاً به . والالتقاط وجود الشيء من غير طلب ولا إرادة . والعرب تقول لما وجدته من غير طلب ولا إرادة : التقه التقاطاً ولقيت فلاناً التقاطاً . قال الراجز : ومنهل وردته التقاطا ومنه اللقطة . وقد كضة بيتم ذلك من الأحكام في سورة ( يوسف ) بما فيه كفاية وقرأ الأعمش و يحيى و المفضل و حمزة و الكسائي و خلف : ( وحزناً ) بضم الحاء وسكون الزاء . والباقون بفتحهما واختاره أبو عبيد. أبو حاتم قال التفخيم فيه . وهما لغتان مثل العدم والعدم ، والسقم واسقم ،و الرشد والرشد . " إن فرعون وهامان " وكان وزيره من القبط . " وجنودهما كانوا خاطئين " أي عاصين مشركين آثمين .

تفسير الجلالين


8 - (فالتقطه) بالتابوت صبيحة الليل (آل) أعوان (فرعون) فوضعوه بين يديه وفتح وأخرج موسى منه وهو يمص من إبهامه لبنا (ليكون لهم) في عاقبة الأمر (عدوا) يقتل رجالهم (وحزنا) يستعبد نساءهم وفي قراءة بضم الحاء وسكون الزاي لغتان في المصدر وهو هنا بمعنى اسم الفاعل من حزنه كأحزنه (إن فرعون وهامان) وزيره (وجنودهما كانوا خاطئين) من الخطيئة أي عاصين فعوقبوا على يديه

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


خاطئين. ولهذا قال: "فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا" الآية قال محمد بن إسحاق وغيره اللام هنا لام العاقبة لا لام التعليل لأنهم لم يريدوا بالتقاطه ذلك ولا شك أن ظاهر اللفظ يقتضي ما قالوه ولكن إذا نظر إلى معنى السياق فإنه تبقى اللام للتعليل لأن معناه أن الله تعالى قيضهم لالتقاطه ليجعله عدوا له وحزنا فيكون أبلغ في إبطال حذرهم منه ولهذا قال تعالى: "إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين" وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه أنه كتب كتابا إلى قوم من القدرية في تكذيبهم بكتاب الله وبأقداره النافذة في علمه السابق وموسى في علم الله السابق لفرعون عدو وحزن قال الله تعالى: "ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون" وقلتم أنتم لو شاء فرعون أن يكون لموسى وليا وناصرا والله تعالى يقول: "ليكون لهم عدوا وحزنا".