آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ

الحج: 2

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 22 الحج
رقم الآية.: 2
معلوماتعدد الآيات: 78 ترتيب المصحف: 22 ترتيب النزول: 103 نزلت بعد سورة: النور مكية أم مدنية: مدنية ( الآيات 52 : 55 نزلت بين مكة والمدينة ) .
رقم الصفحة.332
عدد الآيات في السورة:78

تفسير القرطبي


قوله تعالى: " يوم ترونها " الهاء في " ترونها " عائدة عند الجمهور على الزلزلة، ويقوي هذه قوله عز وجل: " تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ". والرضاع والحمل إنما هو في الدنيا. وقالت فرقة: الزلزلة في يوم القيامة، واحتجوا بحديث عمران بن حصين الذي ذكرناه، وفيه: " أتدرون أي يوم ذلك... " الحديث. وهو الذي يقتضيه سياق مسلم في حديث أبي سعيد الخدري. قوله: " تذهل " أي تشتغل، قاله قطرب. وأنشد: ضرباً يزيل الهام عن مقيله ويذهب الخليل عن خليله وقيل: تنسى. وقيل تلهو. وقيل تسلو، والمعنى متقارب. " عما أرضعت " قال المبرد: " ما " بمعنى المصدر، أي تذهل عن الإرضاع. قال: وهذا يدل على أن هذه الزلزلة في الدنيا، إذ ليس بعد البعث حمل وإرضاع. إلا أن يقال: من ماتت حاملاً تبعث حاملاً فتضع حملها من هول ومن ماتت مرضعة بعثت كذلك. ويقال: هذا كما قال الله عز وجل: " يوما يجعل الولدان شيبا " [المزمل: 17]. وقيل: تكون مع النفخة الأولى. وقيل: تكون مع قيام الساعة، حتى يتحرك الناس من قبورهم في النفخة الثانية. ويحتمل أن تكون الزلزلة في الآية عبارةً عن أهوال يوم القيامة، كما قال تعالى: " مستهم البأساء والضراء وزلزلوا " [البقرة: 214] وكما قال عليه السلام: "اللهم اهزمهم وزلزلهم ". وفائدة ذكر هول ذلك اليوم التحريض على التأهب له والاستعداد بالعمل الصالح. وتسمية الزلزلة بـ" شيء " إما لأنها حاصلة متيقن وقوعها، فيستسهل لذلك أن تسمى شيئاً وهي معدومة، إذ اليقين يشبه الموجودات. وإما على المآل، أي هي إذا وقعت شيء عظيم. وكأنه لم يطلق الاسم الآن، بل المعنى أنها إذا كانت فهي إذاً شيء عظيم، ولذلك تذهل المراضع وتسكر الناس، كما قال: " وترى الناس سكارى " أي من هولها ومما يدركهم من الخوف والفزع. " وما هم بسكارى " من الخمر. وقال أهل المعاني: وترى الناس كأنهم سكارى. يدل عليه قراءة أبي زرعة هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله " وترى الناس " بضم التاء، أي تظن ويخيل إليك. وقرأ حمزة و الكسائي سكرى بغير ألف. الباقون " سكارى " وهما لغتان لجمع سكران، مثل كسلى وكسالى. والزلزلة: التحريك العنيف. والذهول: الغفلة عن الشيء بطروء ما يشغل عنه من هم أو وجع أو غيره. قال ابن زيد: المعنى تترك ولدها للكرب الذي نزل بها.

تفسير الجلالين


2 - (يوم ترونها تذهل) بسببها (كل مرضعة) بالفعل (عما أرضعت) أي تنساه (وتضع كل ذات حمل) أي حبلى (حملها وترى الناس سكارى) من شدة الخوف (وما هم بسكارى) من الشراب (ولكن عذاب الله شديد) فهم يخافونه

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


ثم قال تعالى " يوم ترونها " هذا من باب ضمير الشأن ولهذا قال مفسرا له " تذهل كل مرضعة عما أرضعت " أي فتشتغل لهول ما ترى عن أحب الناس إليها والتي هي أشفق الناس عليه تدهش عنه في حال إرضاعها له ولهذا قال " كل مرضعة " ولم يقل مرضع وقال " عما أرضعت " أي عن رضيعها فطامه وقوله " وتضع كل ذات حمل حملها " أي قبل تمامه لشدة الهول " وترى الناس سكارى " وقرئ "سكرى" أي من شدة الأمر الذي قد صاروا فيه قد دهشت عقولهم وغابت أذهانهم فمن رآهم حسب أنهم سكارى " وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ".