آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ

الأنبياء: 80

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 21 الأنبياء
رقم الآية.: 80
معلوماتعدد الآيات: 112 ترتيب المصحف: 21 ترتيب النزول: 73 نزلت بعد سورة: إبراهيم مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.328
عدد الآيات في السورة:112

تفسير القرطبي


فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: " وعلمناه صنعة لبوس لكم " يعني اتخاذ الدروع بالإنة الحديد له، واللبوس عند العرب السلاح كله، درعاً كان أو جوشناً أو سيفاً أو رمحاً. قال الهذلي يصف رمحاً: ومعي لبوس للبئيس كأنه روق بجبهة ذي نعاج مجفل واللبوس كل ما يلبس، وأنشد ابن السكيت: البس لكل حالة لبوسها إما نعيمها وإما مابوسها وأراد الله تعالى هنا الدرع، وهو بمعنى الملبوس نحو الركوب والحلوب. قال قتادة : أول من صنع الدروع داود. وإنما كانت صفائح، فهو أول من سردها وحلقها. الثانية: قوله تعالى: ليحصنكم ليحرزكم. " من بأسكم " أي من حربكم. وقيل: من السيف والسهم والرمح، أي من آلة بأسكم فحذف المضاف. ابن عباس: " من بأسكم " من سلاحكم. الضحاك : من حرب أعدائكم. والمعنى واحد. وقرأ الحسن وأبو جعفر وابن عامر حفص وروح لتحصنكم بالتاء رداً على الصفة. وقيل: على اللبوس والمنعة التي هي الدروع. وقرأ شيبة وأبو بكر والمفضل ورويس وابن أبي إسحاق لنحصنكم بالنون لقوله: " وعلمناه ". وقرأ الباقون بالياء جعلوا الفعل للبوس، أو يكون المعنى ليحصنكم الله. " فهل أنتم شاكرون " أي على تيسير نعمة الدروع لكم. وقيل: "هل أنتم شاكرون " بأن تطيعوا رسولي. الثالثة: هذه الآية أصل في اتخاذ الصنائع والأسباب، وهو قول أهل العقول والألباب، لا قول الجهلة الأغبياء القائلين بأن ذلك إنما شرع للضعفاء، فالسبب سنة الله في خلقه فمن طعن في ذلك فقد طعن في الكتاب والسنة، ونسب ما ذكرنا إلى الضعف وعدم المنة. وقد أخبر الله تعالى عن نبيه داود عليه السلام أنه كان يصنع الدروع، وكان أيضاً يصنع الخوص، وكان يأكل من عمل يده، وكان آدم حراثاً، ونوح نجاراً، ولقمان خياطاً، وطالوت دباغاً. وقيل: سقاء، فالصنعة يكف بها الإنسان نفسه عن الناس، ويدفع بها عن نفسه الضرر والباس. وفي الحديث: " إن الله يحب المؤمن المحترف الضعيف المتعفف ويبغض السائل الملحف ". وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة ((الفرقان)). وقد تقدم في غير ما آية، وفيه كفاية والحمد لله.

تفسير الجلالين


80 - (وعلمناه صنعة لبوس) وهي الدرع لأنها تلبس وهو أول من صنعها وكان قبلها صفائح (لكم) في جملة الناس (لتحصنكم) بالنون لله وبالتحتانية لداود وبالفوقانية للبوس (من بأسكم) حربكم مع أعدائكم (فهل أنتم) يا أهل مكة (شاكرون) نعمتي بتصديق الرسول اشكروني بذلك

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


وقوله " وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم " يعني صنعة الدروع قال قتادة إنما كانت الدروع قبله صفائح وهو أول من سردها حلقا كما قال تعالى " وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد " أي لا توسع الحلقة فتقلق المسمار ولا تغلظ المسمار فتقد الحلقة ولهذا قال " لتحصنكم من بأسكم " يعني في القتال " فهل أنتم شاكرون " أي نعم الله عليكم لما ألهم به عبده داود فعلمه ذلك من أجلكم.