آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ

الأنبياء: 7

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 21 الأنبياء
رقم الآية.: 7
معلوماتعدد الآيات: 112 ترتيب المصحف: 21 ترتيب النزول: 73 نزلت بعد سورة: إبراهيم مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.322
عدد الآيات في السورة:112

تفسير القرطبي


قوله تعالى: " وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم " هذا رد عليهم في قولهم: " هل هذا إلا بشر مثلكم " وتأنيس لنبيه صلى الله عليه وسلم، أي لم يرسل قبلك إلا رجالاً. " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " يريد أهل التوراة والإنجيل الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، قاله سفيان. وسماهم أهل الذكر، لأنهم كانوا يذكرون خبر الأنبياء مما لم تعرفه العرب. وكان كفار قريش يراجعون أهل الكتاب في أمر محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد: أراد بالذكر القرآن، أي فاسألوا المؤمنين العالمين من أهل القرآن، قال جابر الجعفي: لما نزلت هذه الآية قال علي رضي الله عنه نحن أهل الذكر. وقد ثبت بالتواتر أن الرسل كانوا من البشر، فالمعنى لا تبدؤوا بالإنكار وبقولكم ينبغي أن يكون الرسول من الملائكة، بل ناظروا المؤمنين ليبينوا لكم جواز أن يكون الرسول من البشر. والملك لا يسمى رجلاً، لأن الرجل يقع على ما له ضد من لفظه، تقول: رجل وامرأة، ورجل وصبي، فقوله: " إلا رجالا " من بني آدم. وقرأ حفص وحمزة و الكسائي " نوحي إليهم ". مسألة: لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله عز وجل: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " [النحل: 43] وأجمعوا على أن الأعمى لا بد له من تقليد غيره ممن يثق بميزه بالقبلة إذا أشكلت عليه، فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لا بد له من تقليد عالمه، وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا، لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحليل والتحريم.

تفسير الجلالين


7 - (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي) وفي قراءة بالنون وكسر الحاء (إليهم) لا ملائكة (فاسألوا أهل الذكر) العلماء بالتوراة والإنجيل (إن كنتم لا تعلمون) ذلك فإنهم يعلمونه وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


يقول تعالى رادًا على من أنكر بعثة الرسل من البشر " وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم " أي جميع الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر لم يكن فيهم أحد من الملائكة كما قال في الآية الأخرى " وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى " وقال تعالى " قل ما كنت بدعا من الرسل " وقال تعالى حكاية عمن تقدم من الأمم لأنهم أنكروا ذلك فقالوا " أبشر يهدوننا " ولهذا قال تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " أي اسألوا أهل العلم من الأمم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف هل كان الرسل الذين آتوهم بشرا أو ملائكة وإنما كانوا بشرا وذلك من تمام نعمة الله على خلقه إذ بعث فيهم رسلا منهم يتمكنون من تناول البلاغ منهم والأخذ عنهم.