آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا

الكهف: 110

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 18 الكهف
رقم الآية.: 110
معلوماتعدد الآيات: 110 ترتيب المصحف: 18 ترتيب النزول: 69 نزلت بعد سورة: الغاشية مكية أم مدنية: مكية ماعدا الآيات 28 ، 83 : 101فهي مدنية .
رقم الصفحة.304
عدد الآيات في السورة:110

تفسير القرطبي


قوله تعالى: " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي " أي لا أعلم إلا ما يعلمني الله تعالى، وعلم الله تعالى لا يحصى، وإنما أمرت بأن أبلغكم بأنه لا إله إلا الله. " فمن كان يرجو لقاء ربه " أي يرجو رؤيته وثوابه ويخشى عقابه " فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " " قال ابن عباس: نزلت في جندب بن زهير العامري، قال: يا رسول الله إني أعمل العمل لله تعالى، وأريد وجه الله تعالى، إلا أنه إذا اطلع عليه سرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب ولا يقبل إلا الطيب ولا يقبل ما شورك فيه " فنزلت الآية. وقال طاوس " قال رجل: يا رسول الله! إني أحب الجهاد في سبيل الله تعالى وأحب أن يرى مكاني فنزلت هذه الآية ". وقال مجاهد : " جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إني أتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله تعالى فيذكر ذلك مني وأحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً، فأنزل الله تعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا "". قلت: والكل مراد، والآية تعم ذلك كله وغيره من الأعمال. وقد تقدم في سورة ((هود)) حديث أبي هريرة الصحيح في الثلاثة الذين يقضى عليهم أول الناس. وقد تقدم سورة ((النساء)) الكلام على الرياء، وذكرنا من الأخبار هناك ما فيه كفاية. وقال الماوردي : وقال جميع أهل التأويل: معنى قوله تعالى: " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " إنه لا يرائي بعمله أحداً. وروى الترمذي الحكيم رحمه الله تعالى في نوادر الأصول قال: حدثنا أبي رحمه الله تعالى قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد "عن عبادة بن نسي قال: أتيت شداد بن أوس في مصلاه وهو يبكي، فقلت: ما الذي أبكاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، إذا رأيت بوجهه أمراً ساءني فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي أرى بوجهك؟ قال: أمراً أتخوفه على أمتي من بعدي، قلت: ما هو يا رسول الله؟ قال: الشرك والشهوة الخفية، قلت: يا رسول الله! وتشرك أمتك من بعدك؟ قال: يا شداد أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً ولكنهم يراءون بأعمالهم، قلت: والرياء شرك هو؟ قال: نعم. قلت: فما الشهوة الخفية؟قال: يصبح أحدهم صائماً فتعرض له شهوات الدنيا فيفطر" قال عبد الواحد: فلقيت الحسن ، فقلت: يا أبا سعيد! أخبرني عن الرياء أشرك هو؟ قال: نعم، أما تقرأ " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ". وروى إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن أبي بكر قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن ليث عن شهر بن حوشب قال: كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس جالسين، فقالا: إنا نتخوف على هذه الأمة من الشرك والشهوة الخفية، فأما الشهوة الخفية فمن قبل النساء. وقالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك ومن صام صياماً يرائي به فقد أشرك، ثم تلا " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " ". قلت: وقد جاء تفسير الشهوة الخفية بخلاف هذا، وقد ذكرناه في ((النساء)). وقال سهل بن عبد الله: وسئل الحسن عن الإخلاص والرياء فقال: من الإخلاص أن تحب أن تكتم حسناتك ولا تحب أن تكتم سيئاتك، فإن أظهر الله عليك حسناتك تقول هذا من فضلك وإحسانك، وليس هذا من فعلي ولا من صنيعي، وتذكر قوله تعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ". " والذين يؤتون ما آتوا " [المؤمنون: 60] الآية، يؤتون الإخلاص، وهم يخافون ألا يقبل منهم، وأما الرياء فطلب حظ النفس من عملها في الدنيا، قيل له، كيف يكون هذا؟قال: من طلب بعمل بينه وبين الله تعالى سوى وجه الله تعالى والدار الآخرة فهو رياء. وقال علماؤنا رضي الله تعالى عنهم: وقد يفضي الرياء بصاحبه إلى استهزاء الناس به، كما يحكى أن طاهر بن الحسين قال لأبي عبد الله المروزي: منذ كم صرت إلى العراق يا أبا عبد الله؟ قال: دخلت العراق منذ عشرين سنة وأنا منذ ثلاثين سنة صائم، فقال: يا أبا عبد الله سألناك عن مسألة فأجبتنا عن مسألتين. وحكى الأصمعي أن أعرابياً صلى فأطال وإلى جانبه قوم، فقالوا: ما أحسن صلاتك؟! فقال: وأنا مع ذلك صائم. أين هذا من قول الأشعث بن قيس وقد صلى فخفف، فقيل له إنك خففت، فقال: إنه لم يخالطها رياء، فخلص من تنقصهم بنفي الرياء عن نفسه، والتصنع من صلاته، وقد تقدم في ((النساء)) دواء الرياء من قول لقمان، وأنه كتمان العمل. وروى الترمذي الحكيم حدثنا أبي رحمه الله تعالى قال: أنبأنا الحماني قال: أنبأنا جرير عن ليث عن شيخ عن معقل بن يسار قال: " قال أبو بكر وشهد به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك، قال: هو فيكم أخفى من دبيب النمل وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك و كباره تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم تقولهما ثلاث مرات ". وقال عمر [و] بن قيس الكندي سمعت معاوية تلا هذه الآية على المنبر " فمن كان يرجو لقاء ربه " فقال: إنها لآخر آية نزلت من السماء. وقال عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أوحي إلي أنه من قرأ " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا " رفع له نور ما بين عدن إلى مكة حشوه الملائكة يصلون عليه ويستغفرون له " وقال معاذ بن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه ومن قرأها كلها كانت له نوراً من الأرض إلى السماء " وعن ابن عباس أنه قال له رجل: إني أضمر أن أقوم ساعة من الليل فيغلبني النوم، فقال: إذا أردت أن تقوم أي ساعة شئت من الليل فاقرأ إذا أخذت مضجعك " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي " إلى آخر السورة فإن الله تعالى يوقظك متى شئت من الليل، ذكر هذه الفضائل الثعلبي رضي الله تعالى عنه. وفي مسند الدارمي أبي محمد أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن عبدة عن زر بن حبيش قال: من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد أن يقوم من الليل قامها، قال عبدة فجربناه فوجدناه كذلك. قال ابن العربي: كان شيخنا الطرطوشي الأكبر يقول: لا تذهب بكم الأزمان في مصاولة الأقران، ومواصلة الإخوان، وقد ختم سبحانه وتعالى البيان بقوله: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ".

تفسير الجلالين


110 - (قل إنما أنا بشر) آدمي (مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد) أن المكفوفة بما باقية على مصدريتها والمعنى يوحى إلي وحدانية الإله (فمن كان يرجوا) يأمل (لقاء ربه) بالبعث والجزاء (فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه) أي فيها بأن يرائي (أحدا)

أسباب النزول


قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه الآية أخرج ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في كتاب الاخلاص عن طاوس قال قال رجل يا رسول الله إني أقف أريد وجه الله وأحب أن يرى موطني فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت هذه الآية فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وأخرجه الحاكم في المستدرك موصولا عن طاوس عن ابن عباس صححه على شرط الشيخين وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد كان رجل من المسلمين يقاتل وهو يحب أن يرى مكانه فأنزل الله فمن كان يرجو لقاء ربه الآية وأخرج أبو نعيم وابن عساكر في تاريخه من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال قال جندب بن زهير إذا صلى الرجل أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له فزاد في ذلك لمقالة الناس له فنزلت في ذلك فمن كان يرجو لقاء ربه الآية

تفسير ابن كثير


روى الطبراني من طريق هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن عمرو بن قيس الكوفي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان أنه قال هذه آخر آية أنزلت يقول تعالى لرسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه " قل " لهؤلاء المشركين المكذبين برسالتك إليهم " إنما أنا بشر مثلكم " فمن زعم أني كاذب فليأت بمثل ما جئت به فإني لا أعلم الغيب فيما أخبرتكم به من الماضي عما سألتم من قصة أصحاب الكهف وخبر ذي القرنين مما هو مطابق في نفس الأمر لولا ما أطلعني الله عليه وإنما أخبركم " أنما إلهكم " الذي أدعوكم إلى عبادته " إله واحد " لا شريك له " فمن كان يرجو لقاء ربه " أي ثوابه وجزاءه الصالح " فليعمل عملا صالحًا " ما كان موافقًا لشرع الله " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له وهذان ركنا العمل المتقبل لا بد أن يكون خالصًا لله صوابًا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى ابن أبي حاتم من حديث معمر عن عبد الكريم الجزري عن طاوس قال: قال رجل يا رسول الله إني أقف المواقف أريد وجه الله وأحب أن يرى موطني فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا حتى نزلت هذه الآية " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا " وهكذا أرسل هذا مجاهد وغير واحد وقال الأعمش: حدثنا حمزة أبو عمارةمولى بني هاشم عن شهر بن حوشب قال جاء رجل إلى عبادة بن الصامت فقال أنبئني عما أسألك عنه: أرأيت رجلا يصلي يبتغي وجه الله وحب أن يحمد ويصوم يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد ويتصدق يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد ويحج ويبتغي وجه الله ويحب أن يحمد فقال عبادة ليس له شيء إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك فمن كان له معي شريك فهو له كله لا حاجة لي فيه وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال كنا نتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنبيت عنده تكون له الحاجة أو يطرقه أمر من الليل فيبعثنا فكثر المحبوسون وأهل النوب فكنا نتحدث فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " ما هذه النجوى ؟ "قال فقلنا تبنا إلى الله أي نبي الله إنما كنا في ذكر المسيح وفرقنا منه فقال " ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح عندي "؟ قال قلنا بلى فال " الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي لمكان الرجل ".وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر حدثنا عبد الحميد يعني ابن بهرام قال: قال شهر بن حوشب قال ابن غنم لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه فخرج يمشي بيننا ونحن نتناجى والله أعلم بما نتناجى به فقال عبادة بن الصامت: إن طال بكما عمر أحدكما أو كليكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين يعني من وسط قراء القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فأعاده وأبدأه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزله عند منازله لا يجوز فيكم إلا كما يجوز رأس الحمار الميت.قال فبينما نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس رضي الله عنه وعوف بن مالك فجلسا إلينا فقال شداد إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من الشهوة الخفية والشرك "فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: اللهم غفرا ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب أما الشهوة الخفية فقد عرفناها هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد ؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق أترون أنه قد أشرك ؟ قالوا نعم والله إن من صلى أو صام أو تصدق له لقد أشرك فقال شداد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صلى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك "قال عوف بن مالك عند ذلك أفلا يعمد الله إلى ما ابتغي به وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له ويدع ما أشرك به فقال شداد عند ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله يقول أنا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئًا فإن عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غني " "طريق أخرى لبعضه" قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب حدثني عبد الواحد بن زياد أخبرنا عبادة بن نسي عن شداد بن أوس رضي الله عنه أنه بكى فقيل ما يبكيك ؟ قال شيء سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبكاني سمعت رسول الله يقول " أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية "قلت يا رسول الله أتشرك أمتك من بعدك ؟ قال " نعم أما إنهم لا يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا حجرا ولا وثنًا ولكن يراءون بأعمالهم ; والشهوة الخفية أن يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه "ورواه ابن ماجه من حديث الحسن بن ذكوان عن عبادة بن نسي به وعبادة فيه ضعف وفي سماعه من شداد نظر "حديث آخر" قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا الحسن بن علي بن جعفر الأحمر حدثنا علي بن ثابت حدثنا قيس بن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول الله يوم القيامة أنا خير شريك من أشرك بي أحدًا فهو له كله "وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت العلاء يحدث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن الله عز وجل أنه قال " أنا خير الشركاء فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو للذي أشرك "تفرد به من هذا الوجه "حديث آخر" قال الإمام أحمد: حدثنا يونس حدثنا الليث عن يزيد يعني ابن الهاد عن عمرو عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن أخوف ما أخاف عيلكم الشرك الأصغر "قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال " الرياء يقول الله يوم القيامه إذا جزى الناس - بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ""حديث آخر" قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكير أخبرنا عبد الحميد يعني ابن جعفر أخبرني أبي عن زياد بن ميناء عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك "وأخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث محمد وهو البرساني به "حديت آخر" قال الإمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا بكار حدثني أبي - يعني عبد العزيز بن أبي بكرة - عن أبي بكرة صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به "وقال الإمام أحمد حدثنا معاوية حدثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من يرائي يرائي الله به ومن يسمع يسمع الله به ""حديث آخر" قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني عمرو بن مرة قال سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من سمَّع الناس بعمله سمع الله به مسامع خلقه وصغره وحقره " فذرفت عينا عبد الله وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن يحيي الأيلي حدثنا الحارث بن غسان حدثنا أبو عمران الجوني عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله عز وجل يوم القيامة في صحف مختمة فيقول الله ألقوا هذا واقبلوا هذا فتقول الملائكة يا رب والله ما رأينا منه إلا خيرًا فيقول إن عمله كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي "ثم قال: الحارث بن غسان روي عنه وهو ثقة بصري ليس به بأس وقال وهب: حدثني يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن قيس الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من قام رياء وسمعة لم يزل في مقت الله حتى يجلس "وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا محمد بن دينار عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عوف بن مالك عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل "وقال ابن جرير: حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو السكوني حدثنا هشام بن عمار حدثنا ابن عياش حدثنا عمرو بن قيس الكندي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية وقال إنها آخر آية نزلت من القرآن وهذا أثر مشكل فإن هذه الآية آخر سورة الكهف والكهف كلها مكية ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها بل هي مثبتة محكمة فاشتبه ذلك على بعض الرواة فروى بالمعنى على ما فهمه والله أعلم...وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق حدثنا النضر بن شميل حدثنا أبو قرة عن سعيد بن المسبب عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ في ليلة " فمن كان يرجو لقاء ربه " كان له من النور من عدن أبين إلى مكة حشو ذلك النور الملائكة " غريب جدًا.آخر تفسير سورة الكهف.